محمد راغب الطباخ الحلبي
61
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وفضائل وسمع بمصر وإسكندرية وأفتى ا ه . واشتغل عليه بحلب جماعة . أخبرني شيخنا أبو إسحق الحلبي قال : التزم الشيخ كمال الدين المذكور أن يقرئ في يوم واحد ربع الحاوي الصغير في الفقه بالدليل والتعليل ، فجلس بالمدرسة الظاهرية وجلس عنده بعض الطلبة فقرأ عليه من أول الحاوي ، فشرع يقرره بالدليل والتعليل . قال شيخنا : فرحت إليهم وقت الضحى فوجدته يقرر في باب الحيض ، واستمر إلى أن وصل إلى كتاب الصلاة ، فسئم الطلبة وتحقق استحضاره في الفقه . وكان شيخا جليلا دينا كريما ذا أخلاق جميلة ومحاضرة حسنة ، وله اليد الطولى في الفرائض والحساب ، وكتب وصنف . وذكره الإمام بدر الدين بن حبيب في تاريخه وقال فيه : عالم تبين عرفانه ، وتميز طوفانه ، ومحدث طابت أخباره ، وحسنت آثاره ، قدره جليل ، وبيته أثيل ، وأخلاقه جميلة ، ومحاضرته بالمحاسن كفيلة ، حصل ودأب ، ورحل وسمع وقرأ وكتب ، وأفتى وأجاد ، ورأس على أقربائه وساد ، وباشر بحلب مشيخة الخانقاه الزينية ، ودرس بالرواحية والشرفية والزجاجية والظاهرية ، واستمر ماشيا على الدهر ، إلى أن رمي من الحتف بسهم القهر . انتهى . ( الدر المنتخب ) . أخبرنا شيخنا أبو الوفا بن محمد الحلبي بها قال : ( أنا ) المشايخ الستة كمال الدين أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه بن العجمي ، والمسند عز الدين محمد بن عبد العزيز العجمي ، والرحلة المكثر كمال الدين أبو الحسن محمد بن الإمام أبي القاسم عمر بن حبيب ، والخليل الأصيل ناصر الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد الشهير بابن الطباخ ، والخليل الأصيل زين الدين عمر بن محمد بن علي بن الركابي ، والخليل الأصيل تاج الدين أبو محمد عبد اللّه ابن الإمام المسند شهاب الدين أبي العباس أحمد بن عشاير السلمي الحلبيون ، قال الثلاثة الأولون : ( أنا ) سماعا الشيخ الإمام المسند شمس الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن العجمي . وقال الثلاثة الآخرون : ( اتنا ) إجازة زينب بنت كمال الدين أحمد ابن عبد الرحيم المقدسة قالت هي وأبو بكر بن العجمي : ( اتنا ) ابن القميرة قال شمس الدين أبو بكر سماعا وقال إجازة قال : ( اتنا ) أم عتب تجنّي بنت عبد اللّه الوهبانية قراءة عليها وأنا أسمع قالت : ( انا ) أبو عبد اللّه الحسيني بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي ،